أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
61
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ما كثّرا فضحّ رويدا فكأن قد أصبحت سادما تعضّ أناملك نادما والسلام فكتب اليه موسى بن نصير : امّا بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما وصفت فيه من أركاني إلى أبويك وعمّك ولعمري ان كنت لذلك اهلا ولو خبرت منّي ما خبرا لما صغّرت منّي ما عظّما ولا جهلت من أمرنا ما علما فكيف آتاه اللّه لك فامّا انتقاصك لهما فهما لك وأنت منهما ولهما منك ناصر لو قال وجد عليك مقالا وكفاك جزاء العاقّ فامّا ما نلت من عرضي فذلك موهوب لحقّ أمير المؤمنين لا لك وامّا تهدّدك ايّاي بانّك واضع مني ما رفعا فليس ذلك بيدك ولا إليك فارعد وأبرق لغيري وامّا ما ذكرت ممّا كنت آتي به عمّك عبد العزيز فلعمري إنّي ممّا نسبتني اليه من الكهانة لبعيد وانّي من غيرها من العلم لقريب فعلى رسلك فكانّك قد اظلّك البدر الطالع والسيف القاطع والشهاب الساطع فقد تمّ لها « 1 » وتمّت له ثمّ بعث إليك الأعرابيّ الحلف الجافي فلم تشعر به حتّى يحلّ بعقوتك فيسلبك سلطانك فلا يعود إليك ولا تعود اليه فيومئذ تعلم أكاهن أم عالم وتوقن أيّنا النادم السادم والسلام فلمّا قرأ عبد اللّه الكتاب كتب إلى عبد الملك كتابا وادرج كتاب موسى فيه فلم يصل الكتاب إلى عبد الملك حتى قبض ووقع الكتاب في يد الوليد بعد [ 27 ] ان عزل عبد اللّه عن مصر وولّى
--> ( 1 ) الضمير للخلافة